العلاقات العامة تعقد ورشة تدريبية بعنوان "الإعلام الإذاعي وحقوق الإنسان"

خلال ورشة تدريبية بعنوان "الإعلام الإذاعي وحقوق الإنسان"

حقوقيون يؤكدون أهمية تعزيز وعي الإعلاميين بمفاهيم حقوق الإنسان وحرياته

 

أكد نشطاء حقوقيون على ضرورة تعزيز وعي الإعلاميين بمفاهيم حقوق الإنسان وحرياته الأساسية نظرا لأهميتها في دعم حرية التعبير، وتعزيز الشفافية والمساءلة والوقاية من الفساد ومحاربته والحد من مظاهره.

جاء ذلك خلال ورشة تدريبية بعنوان "الإعلام الإذاعي وحقوق الإنسان" نظمتها إذاعة صوت جامعة الأزهر بحضور منسق العلاقات العامة أ.يحيى المدهون، والمحاضر في قسم الإعلام أ.حلام الدلو والمحاضر الحقوقي د.محمد أبو مطر والباحث الحقوقي أ.ماهر لبد وعدد من طلبة الإعلام بكلية الدراسات المتوسطة في جامعة الأزهر- غزة.

وتحدث د.محمد أبو مطر عن حق الإنسان في حرية التعبير عن رأيه والحقوق المتصلة بهذا الحق والقيود المفروضة عليه موضحا أن حق الإنسان في حرية الرأي والتعبير، يشمل على الحق في حرية اعتناق الآراء، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة.

مؤكدا أهمية إعمال هذا الحق بعيدا عن السب والشتم والتجريح الأمر الذي يشكل انتهاك صارخ لحقوق الآخرين. وتطرق د.أبو مطر لآليات حماية حق حرية التعبير عن الرأي وآليات ممارسته مبينا انه يرتبط ويعد منطلقا أساسيا لمجموعة من الحقوق أخرى منه حق حرية الصحافة والنشر والتوزيع وإنشاء وسائل الاعلام وكذلك حق تأسيس الأحزاب وحق الانتخاب وحق الاختلاف.

 وأشار د.أبو مطر أنه يتم وضع بعض القيود على ممارسة هذا الحق بتحديد مدى تلك الحرية من خلال عدم التعرض للفرد او للنظام العام وعدم تشكيل الاضطهاد والتعدي على حريات الآخرين، وكذلك حظر كل دعوة إلى العنف والعنصرية وكل ما يشكل تحريضا على الكراهية والتمييز.

ولفت د.أبو مطر إلى ان القيود التي يمكن ان تفرض على حق الرأي والتعبير يجب ان تكون محددة بموجب القانون وضرورية لاحترام حقوق الآخرين والحفاظ على النظام العام والآداب العامة والصحة العامة.

وبدوره تحدث أ.ماهر لبد حول آليات وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وإعداد التقارير وتنفيذ التغطية الحقوقية المهنية لتلك الانتهاكات مشيرا إلى ان الهدف من التوثيق يأتي لمحاسبة وتعويض الدولة لحق من حقوق الانسان، وتوفير مساعدة عاجلة لضحايا الانتهاكات وكذلك فضح الانتهاكات التي تمارس ضد الأفراد والجماعات، ومراقبة مدى التزام الدول بالمعاهدات الدولية وقانون حقوق الانسان.

 وبين لبد ان الباحث الميداني يتبع مراحل محددة في آلية توثيق انتهاكات حقوق الإنسان تبدأ بالرصد لجمع المعلومات وتمر بمرحلة التوثيق وهي عملية ممنهجة ومنظمة لجمع المعلومات حول حالة او حدث معين، مشيرا إلى ان هذه المرحلة تعتمد على مجموعة من الأدوات مثل الاستمارات والتصاريح المشفوعة بالقسم والأدلة الشفهية والمادية والتوثيقية والنفسية.ونوه لبد إلى أن عملية التوثيق لابد أن تستند لمجموعة من المعايير والمبادئ منها المصداقية والسرية والمهنية ودقة وصحة المعلومات.

ومن جانبه أكد أ.يحيى المدهون على أهمية وعي الإعلاميين بمفاهيم حقوق الانسان مشيرا إلى إن تثقيف الصحفي في مجال حقوق الإنسان يعد من العوامل الأساسية في إعمال تلك الحقوق وعدم تعلطيلها الإنسان. وقال " إن ثقافة حقوق الإنسان تنمي وعينا بمسؤوليتنا المشتركة في جعل حقوق الإنسان واقعا معايشا في المجتمع ومنع انتهاك تلك حقوق الإنسان ونشوب الصراعات الدامية وتشجيع المساواة وتعزيز مشاركة الشعب في صنع القرار في ظل نظام ديمقراطي حر.

وشدد المدهون على حاجة المجتمع  لإعلامي فلسطيني يتحمل مسؤولية أعماله وتصرفاته، وقادر على النقد والنقاش وتقبل الآخر، متسلح بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان يمارس دور الرقابة والمساءلة وأثر ذلك على ترشيد أداء السلطة وتقويم النهج في ممارساتها.

وتطرق المدهون إلى العوامل التي تساعد الإعلام الإذاعي في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان ومنها  السرعة والفورية في تقديم الحدث وسهولة التقاط البث الإذاعي واستمراريته على مدار الساعة وتوسع نطاق انتشارها، وكذلك اتساع دائرة المستمعين بشكل غير مسبوق.

وفي نهاية الورشة التدريبية قام عدد من المشتركين في الورشة التدريبية وبإشراف أ.حلام الدلو بتسجيل مواد إذاعية تتعلق بضرورة ممارسة الإنسان لحقوقه واحترام حقوق وحريات الآخرين وتم بث المواد المسجلة عبر البث الإذاعي الإلكتروني لإذاعة صوت جامعة الأزهر بغزة.