لقاء يناقش دور الشبكات الاجتماعية في خدمة المجتمع بحضور عدد من الباحثين الإعلاميين

أكد باحثون إعلاميون أن الإعلام التفاعلي عزز حرية التعبير عن الرأي ودعم المشاركة السياسية لدى شرائح المجتمع مطالبين بضرورة إنتاج مواد إعلامية تعزز ثقافة الحوار وتنبذ العنف وتعزز الانتماء للوطن. جاء ذلك خلال لقاء نظمه طلبة الإعلام بكلية الدراسات المتوسطة بالتنسيق مع تجمع شباب المستقبل وبحضور مدير إذاعة صوت جامعة الأزهر بغزة الإعلامي يحيى المدهون والباحثة الإعلامية سمر الدريملي والباحث الاعلامي رامي الشرافي وعميد شؤون الأكاديمية في كلية العربية للعلوم التطبيقية الدكتور سمير أبو شتات ومنسق نشاطات تجمع شباب المستقبل خليل أبو كويك والمحاضر في برنامج الإعلام أ.منير عواد وحشد كبير من طلبة الإعلام بالكلية. وافتتح اللقاء خليل أبو كويك مؤكدا أهمية التطرق لتأثير شبكات التواصل الاجتماعي على حياة الفرد والجماعات في المجتمع الفلسطيني ودراسة تفاعلات أدوات الإعلام الجديد التي غير طريقة حياتنا ونقلتها إلى فضاءات واسعة من العلاقات المتشابكة والبيئة المعلوماتية غنية وثرية بالتجارب والخبرات المتنوعة. واستعرض الحضور عدد من الرسائل العلمية التي درست بطريقة علمية تأثير الإعلام التفاعلي على المجتمع حيث أجرى الإعلامي يحيى المدهون دراسة علمية بعنوان" دور الصحافة الإلكترونية في تدعيم قيم المواطنة". وقال المدهون "إن الشبكات الاجتماعية شكلت فضاء إلكتروني واسع يربط ملايين البشر حول العالم في موقع الكتروني واحد ويمنكهم من إنشاء وإدارة محتوى الصفحات الإلكترونية بيسر وسهولة وشكل ذلك مساحة رحبة وثرية بالمعلومات تنقل أدق تفاصيل الحياة اليومية مما أتاح مساحة واسعة في حرية التعبير عن الرأي والتفاعل مع قضايا الوطن ومشكلاته اليومية". وأشار المدهون لضرورة إنتاج ونشر مضامين إعلامية تعزز ثقافة الحوار وتنبذ العنف التعصب وتؤكد على الصالح العام بعيدا عن المصالح الفئوية. قائلا "نحن بحاجة لجيل شبابي رائد يحب وطنه ويعتز بالانتماء له ولن يكون ذلك إلا بتقديم الانتماء للوطن على كافة الانتماءات الحزبية الضيقة لينهض المجتمع ويتطور عبر ايجاد بيئة ديمقراطية فاعلة ومؤثرة في صنع القرار". من جهتها استعرضت الصحفية أ. سمر الدريملي نتائج دراستها العلمية التي جاءت بعنوان : "أثر مواقع التواصل الاجتماعي على المشاركة السياسية للمرأة". وأكدت الدريملي على أن مواقع التواصل الاجتماعي مكنت المرأة الفلسطينية من المشاركة في الحياة السياسية والتعبير عن رأيها وتطلعاتها والمطالبة بحقوقها وأشارت إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي شكلت نافذة مهمة لدى المرأة في التعاطي مع القضايا السياسية بشكل عام. ونوهت لضرورة تحويل هذه المشاركات الافتراضية إلى جهد ملموس على ارض الواقع لتشارك المرأة بشكل فعال في خدمة الوطن. وأوصت الدريملي بضرورة بذل الجهود لإنتاج ونشر المواد الإعلامية لخدمة قضايا المرأة لتعزيز دورها في المجتمع والعمل على سن قوانين تحمي خصوصية وسرية وحرية الأفراد من القرصنة الالكترونية. ودعت الدريملي المؤسسات النسوية لتوعية النساء وتمكينهن من استثمار مواقع التواصل الاجتماعي خير استثمار لمناصرة حقوقهن بشكل عام وحقهن في المشاركة السياسية بشكل خاص. ومن جهته استعرض أ.رامي الشرافي دراسته العلمية التي جاءت بعنوان " دور الاعلام التفاعلي في الثقافة السياسية". وقال الشرافي "أتاحت وسائل الإعلام الحديثة الحرية في الكتابة والتعبير وفتحت للفرد أبواباً جديدة غير معهودة يعبر من خلالها عن أفكاره وآرائه دون قيود". وأوضح الشرافي أن الإعلام التفاعلي جعل عملية الاتصال تفاعلية وقد أوجد هذا التفاعل وعياً اجتماعياً جديداً بسبب شعور الفرد بقدرته على التأثير في الآخرين. وأوصى الشرافي بأهمية الاستفادة من الإعلام الجديد في صناعة وإنتاج الصور والملصقات التعبيرية والفيديوهات التي تعزز الوحدة الوطنية وثقافة التسامح وحرية الاختلاف وعدم إقصاء الآخر والعمل على إنهاء حالة الانقسام وتعزيز الممارسات الديمقراطية في المجتمع. وفي السياق ذاته قال د.سمير أبو شتات " أن مواقع التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين منها ما هو ايجابي ومنها ما هو سلبي" مقترحا مجموعة من طرق العلاج التي من خلالها يمكن تثبيت ما هو ايجابي وتعزيزه والعمل على الحد من السلبيات وتلافيها بمشاركة عدة جهات وهي " الحوار بين أفراد الأسرة, تنظيم الوقت, دورات تدريبية , أجهزة الإعلام, مؤسسات المجتمع المدني, ابرام الاتفاقات الدولية " وأوصى د.أبو شتات بضرورة أن مؤسسات المجتمع ومنها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية من شبكات التواصل الاجتماعي في تقديم خدماتها التعليمية والتربوية لأجيالنا القادمة بهدف تعزيز القيم الايجابية التي تدفع المجتمع الى المزيد من الرقي والتقدم.